السلطة الوطنية الفلسطينية - وزارة التخطيط Palestinian Ministry of Forein Affairs
عن وزارة التخطيط

 

 

مجال عمل الوزارة

إن المحاور التخطيطية التي تتعامل معها الوزارة والتي برزت مع توقيع اتفاقيات أوسلو والحقائق السياسية التي تلتها كانت وما زالت تتركز حول أربع قضايا أساسية، الأولى هي استمرار رزوخ الأراضي الفلسطينية تحت نير الاحتلال والحصار، الأمر الذي يستدعي الاهتمام بالوضع القائم وإشكالاته وما يواكبه من تدمير للبنية التحتية وللمؤسسات الوطنية وللهيكليات الاقتصادية وتدهور الوضع الاقتصادي العام وتفاقم حدة البطالة والارتفاع الحاد في نسبة الفقر، مما يتطلب اعتماد استراتيجيات وخطط تركز على تدعيم الوضع الاقتصادي والاجتماعي للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وترميم وإعادة بناء ما يدمره الاحتلال من بنى تحتية وهيكليات اقتصادية، كذلك تلبية الاحتياجات الأساسية للقطاعات السكانية المختلفة والتخفيف عليها وخاصة تلك الأكثر تضرراً من بينها، اعتماداً على قدرات هذا الشعب، وعلى الدول الداعمة و المانحة المختلفة، الشقيقة منها والأجنبية.

القضية الثانية هي الحاجة لوضع خطط واستراتيجيات لإعادة الأعمار والتأهيل، اقتصادياً واجتماعياً وعمرانياً ومؤسساتياً، والتحضير لقيام الدولة الفلسطينية العصرية وما يتضمنه ذلك من عملية إصلاح للمؤسسات الفلسطينية وتطويرها والنهوض بقدراتها، والتحضير لدور ريادي قوي للقطاع الخاص في العديد من المجالات الاقتصادية التي تمتاز بها فلسطين.

القضية الثالثة تتعلق بالحاجة لتعريف المضمون الاجتماعي الاقتصادي والثقافي للمجتمع الفلسطيني المستقبلي وترسيخ المباديء والقيم الخاصة به مثل المساواة والديمقراطية وسيادة القانون والحكم الصالح ولامركزية الحكم الخ.

أما القضية الرابعة، فتتعلق بالصراع مع إسرائيل والذي يتمحور حول الأرض والسيطرة على الموارد الطبيعية وإدارة استخداماتها. إن طبيعة هذا الصراع وجوهره تستوجب بالضرورة الأخذ بالاعتبارات الجغرافية-السياسية ومنحها أولوية خاصة في كافة الخطط والاستراتيجيات التنموية الفلسطينية من جهة والعمل على تجنيد كل الدعم للمفاوض الفلسطيني في العملية السياسية الحالية وفي مفاوضات الوضع النهائي من جهة أخرى وصولاً إلى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وهكذا فإن الوضع القائم يتطلب وضع هذه القضايا الأربع على سلم الأولويات التخطيطية التنموية الفلسطينية مع إمكانية تغليب إحداها على الأخرى في ظرف ما - مثلما حصل في السنوات الثلاث الأخيرة عندما كان التركيز على القضية الأولى - إلا أن هذه القضايا تبقى بطبيعتها مترابطة ومتداخلة ومتبادلة فيما بينها، الشيء الذي يتطلب درجة عالية من المرونة للتعامل معها وللتكيف مع حالة عدم الاستقرار في العملية السياسية وما ينجم عن ذلك من تغيرات نوعية وكمية.

بالإضافة لما سبق فأن هشاشة الوضع الاقتصادي العام وعدم قدرة السلطة على توفير التمويل اللازم لتسيير أمورها اليومية ولتنفيذ الخطط والبرامج التنموية المختلفة ليضع أهمية تدبير وإدارة الدعم الدولي للاقتصاد الوطني الفلسطيني وللخطط التنموية المختلفة في أعلى سلم الأولويات الفلسطينية ولفترة طويلة قادمة. وبالتالي فإن تطوير الأدوات والآليات الناجعة الخاصة بتنسيق برامج المعونات المالية والفنية والتقنية الموجهة من الجهات المانحة للسلطة الفلسطينية والمؤسسات الأهلية والقطاع الخاص هي من أهم القضايا التي يجب التعامل معها من قبل المؤسسات ذات العلاقة وفي مقدمتها وزارة التخطيط، ووزارة المالية، ووزارة الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى وزارة الشؤون الخارجية التي يقع على عاتقها تعريف المجتمع الدولي باحتياجات الشعب الفلسطيني بشكل عام وتجنيد دعمه تلبية لهذه الاحتياجات.

دور الوزارة ورسالتها

إن التنمية عملية مستمرة معقدة ومتشابكة تساهم فيها جميع قطاعات المجتمع ومؤسساته كافة، وهي بهذا تستدعي وكما تم توضيحه سابقاً أوسع شراكة ممكنة بين الأطراف الفاعلة ضمن علاقات وآليات تنسيقية واضحة. وبهذا الصدد، يقتصر عمل وزارة التخطيط على أمور قيادة وتنسيق وتخطيط العملية التنموية وإدارتها ومتابعة تنفيذها ورصد نتائجها على المستوى الوطني والتنسيق فيما بين الوزارات والمؤسسات الفلسطينية المختلفة لاقتراح المرجعيات السياساتية والآليات الملائمة لحل الإشكاليات والتداخلات ومحور العلاقة المركزية واللامركزية فيما بينها، كما تعنى الوزارة بأمور تأمين وإدارة الدعم الدولي للعملية التنموية برمتها.

ويمكن تلخيص دور الوزارة بقيادة التخطيط عبر القطاعي وصياغة السياسات التنموية الشاملة بمشاركة جميع المؤسسات الفلسطينية ذات العلاقة، وتنسيق وتدعيم التخطيط القطاعي في الوزارات والمؤسسات المعنية لضمان انسجامها مع التوجهات والخطط الشمولية عبر القطاعية. وفي هذا السياق، تقوم الوزارة بإعداد الخطط والبرامج المختلفة وتقدمها مع مرتكزاتها السياساتية لمجلس الوزراء للتداول والاعتماد ومن ثم رفعها للمجلس التشريعي للمصادقة.

وتعمل وزارة التخطيط على توفير أسباب الدعم للخطط والبرامج المختلفة ومتابعته بالتنسيق مع الأطراف المنفذة من جهة ومع الجهات الدولية المانحة من جهة أخرى. وفي هذا المجال، تنسق الوزارة وبشكل خاص مع وزارة المالية لتحديد التوزيع القطاعي للموارد المالية الخاصة بالبرامج والمشاريع الاستثمارية المختلفة وفي إعداد الموازنة الاستثمارية للسلطة وكذلك في متابعة تمويلها مع الجهات الدولية المانحة. كما تنسق من جهة أخرى مع وزارة الشؤون الخارجية بخصوص إبرام والمصادقة على الاتفاقيات التمويلية العامة مع الجهات المانحة.

وتدير الوزارة " المركز الجغرافي" بعدما تم نقله إليها من وزارة النقل والمواصلات وتعمل على تطويره نحو مؤسسة وطنية تقدم الخدمات المتخصصة في مجال عملها. كذلك تقوم بإعداد المخطط العمراني الوطني الذي يشكل الإطار الناظم للتنمية العمرانية الإقليمية والمحلية ويتم تنسيق تنفيذه مع وزارة الحكم المحلي والوزارات والمؤسسات المعنية الأخرى عبر المجلس الأعلى للتخطيط والتنظيم.

إن عمل وزارة التخطيط بمجمله يهدف إلى الإسهام في تهيئة البيئة المناسبة لتمكين الشعب الفلسطيني من تحقيق التقدم والازدهار ورفع مستوى معيشته وتحسين نوعيتها، وبهذا فإن المنطلق الأساسي لأي تدخل تقوم به الوزارة يجب أن يتوافق وعلى البعد الاستراتيجي مع هذا الهدف ومع ضرورة خلق البيئة الممكنة والمساعدة لدعم عمليات التنمية والنشاطات الإنسانية المختلفة سواء على الصعيد الفردي أو على صعيد المجتمع ككل. وبشكل عام تعمل الوزارة وفق المنطلقات المبدأية التالية:

أولاً: الالتزام بتهيئة بيئة اقتصادية واجتماعية وثقافية وقانونية مؤاتية ضمن المعطيات السياسية، تمكن الشعب الفلسطيني من تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية وبناء دولته المستقلة القابلة للحياة.

ثانياً: الالتزام بمكافحة الفقر من خلال اتخاذ إجراءات حاسمة باعتبار ذلك ضرورة أخلاقية واجتماعية وسياسية واقتصادية.

ثالثاً: الالتزام بتمكين جميع الفلسطينيين رجالاً ونساءً من الحصول على سبل وسائل العيش المأمونة والمستدامة من خلال العمالة والعمل المنتجين والمختارين بحرية.

رابعاً: الالتزام بالعمل على تحقيق التكافل الاجتماعي وتوفير الاستقرار والأمان والعدالة لجميع الناس وذلك من خلال العمل على تعزيز جميع حقوق الإنسان وحمايتها، وعلى عدم التمييز، وعلى ترسيخ مبادئ التسامح واحترام التنوع وضمان تكافؤ الفرص والتضامن والأمن ومشاركة كل المحرومين والمستضعفين جماعات وأفراد.

خامساً: الالتزام بتشجيع الاحترام الكامل لكرامة الإنسان وبتحقيق المساواة والإنصاف بين المرأة والرجل، والاعتراف بمشاركة المرأة وبأدوارها القيادية في الحياة السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي التنمية ككل.

سادساً: الالتزام بتهيئة البيئة المناسبة للطفل لينمو ويرتع نحو مواطنة صالحة وحياة منتجة بقيم عالية.

سابعاً: الالتزام بإسراع خطى تنمية الموارد الاقتصادية والاجتماعية والبشرية في المواقع الأقل نمواً.

ثامناً: الالتزام بتهيئة البيئة المناسبة لاستيعاب المنجزات والتقدم في مجالات الثقافة والعلوم والتكنولوجيا.

تاسعاً: الالتزام ببناء شراكة استراتيجية بين السلطة والمجتمع المدني والقطاع الخاص من خلال تعزيز قنوات اتصال على مستوى المجتمع المحلي وعلى مستوى المجتمع بشكل عام ومن خلال ترسيخ مبادئ المسائلة والشفافية على جميع المستويات.

عاشراً: الالتزام بتحسين وتعزيز إطار التعاون الدولي والإقليمي من اجل التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز روح الشراكة والمصالح المشتركة بين فلسطين والدول الأخرى وكذلك المصالح المشتركة الإقليمية.

انطلاقاً من هذه المباديء واعتماداً على ما تقدم تصبو وزارة التخطيط لتحقيق رسالتها التالية:

وضع الخطط التنموية، المبرمجة منها والطارئة، من أجل تقدم الشعب الفلسطيني، وازدهاره، ورفع مستوى معيشته، وتحسين نوعيتها، ولحاقه بركب التطورات من نتاج الفكر الإنساني في شتى المجالات مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية التطلعات الفلسطينية، وإشراك المؤسسات المختصة في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والعمرانية والتكنولوجية، وفي مجال بناء القدرات بشكل منظم في ذلك، والعمل على اعتماد وإقرار هذه الخطط وتنسيق تمويلها وتنفيذها ومتابعته مع جميع الجهات المعنية المحلية منها والدولية.

وبالنظر للوضع الخاص الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، الذي يسعى من خلال المفاوضات لإنهاء الاحتلال وإقامة دولته الحرة المستقلة الديمقراطية ذات السيادة والقادرة على الحياة، تعنى الوزارة بوضع الخطط للتعامل مع كل ما يتعلق بذلك."

أهداف الوزارة

انطلاقاً من فهم الوزارة لدورها ورسالتها واعتماداً على تحليلها للوضع القائم ومتطلباته الآنية والمستقبلية، ستعمل الوزارة على تحقيق الأهداف العامة التالية:

  1. رفع مستوى معيشة المجتمع الفلسطيني وتحسين نوعيتها والحفاظ على موارده ومقدراته وتطويرها وتعزيز العدالة الاجتماعية بين أفراده والمشاركة في بلورة السياسات الاقتصادية والاجتماعية والسكانية الضرورية لذلك والربط فيما بينها وإدراجها ضمن خطط وبرامج تنفيذية.
  2. التوظيف الأمثل للقدرات والإمكانيات والكفاءات المتوفرة لدى الشعب الفلسطيني في الوطن وفي الشتات ضمن استراتيجية متكاملة تشتمل على التوفيق بين مختلف المتطلبات لذلك، بما فيها المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والعمرانية والتكنولوجية.
  3. توفير أسباب الدعم الدولي المالي والفني والتقني الملائم والمتوافق مع احتياجات المجتمع الفلسطيني وخطط تنميته التي تتبناها الحكومة.
  4. بناء مؤسسات فلسطينية حديثة وفعالة تواكب التطور العالمي، بموارد بشرية مدربة وذات كفاءة، منسجمة مع الاحتياجات والتطلعات المحلية ومع خطط السلطة الوطنية الفلسطينية للتطوير.
  5. دعم المفاوض الفلسطيني في العملية السياسية الحالية وفي مفاوضات الوضع النهائي وصولاً إلى بناء الركائز الأساسية للدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف والتحضير لتجسيدها.

وبشكل خاص ستعمل الوزارة على تحقيق الأهداف المحددة التالية:

  1. تحديد احتياجات التنمية الوطنية وأولوياتها وبلورة وصياغة السياسات والأهداف والاستراتيجيات التنموية.
  2. بناء علاقات عمل مع دول الجوار في مجال التخطيط والتي تتطلب تعاوناً إقليمياً، ومع باقي الدول في المجالات التي تؤثر في التنمية الفلسطينية.
  3. تنسيق الأولويات القطاعية المختلفة وترشيدها ضمن توجهات وخطط شمولية عبر قطاعية وبرامج للتنمية الفلسطينية الدورية وتوفير المتابعة الناجعة لتنفيذها وإعداد التعديلات المناسبة بحسب المستجدات ومقتضيات التطبيق العملي.
  4. تعزيز العدالة الاجتماعية من خلال تقليص الفجوة بين التجمعات السكانية المختلفة والفجوة في النوع الاجتماعي على المستوى الوطني وفي شتى المجالات بما فيها الاقتصادية والخدماتية الاجتماعية وخدمات البنية التحتية من جهة، وتعزيز المقومات التنموية من جهة أخرى، اعتماداً على خصوصية كل موقع واحتياجاته ووفق رؤية تنموية شاملة.
  5. الاستخدام الأمثل للأراضي الفلسطينية على المستوى الوطني وإعداد الخطط اللازمة لذلك مع الأخذ بعين الاعتبار حماية البيئة والموارد الطبيعية.

  6. التوظيف الأمثل للقدرات والإمكانيات المتوفرة لإدارة عملية إعادة الأعمار والإصلاح والتغيير ولتفعيل بناء مؤسسات الجهاز الحكومي وزيادة فعاليتها ونجاعتها في تنفيذ مهامها وفي إدارة الموارد المتاحة وترشيد استخدامها وفق الرؤية والاستراتيجيات والسياسات المنبثقة عن خطة الإصلاح الوطنية.
  7. توفير قوى بشرية مدربة ملائمة للاحتياجات المؤسساتية خاصة والتنموية الفلسطينية عامة.

  8. إيجاد البيئة المؤاتية والمرجعية التشريعية اللازمة لتنظيم عمل المؤسسات الفلسطينية المختلفة واقتراح حدود سلطاتها وصلاحياتها واختصاصاتها وروابطها القطاعية والمجتمعية.

  9. توفير التمويل والدعم الفني والتقني اللازم للمشاريع والبرامج التنموية المختلفة بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات الفلسطينية وضمان المتابعة الناجعة لقضايا التمويل الخاصة بهم بوجود آليات تنسيقية مناسبة بينهم وبين الجهات التمويلية المعنية.
  10. دعم المفاوض الفلسطيني عبر توفير المعلومات الضرورية والدراسات الفنية المتخصصة وتقديم ما يلزم من دعم فني وفق احتياجات العملية السياسية.

  11. تطوير نظم المعلومات الجغرافية لدى الوزارة وإنتاج الخرائط الأساسية والتخطيطية المختلفة وتقديم الدعم الفني بما يخص نظم المعلومات الجغرافية لجميع الإدارات داخل الوزارة وللوزارات والمؤسسات الفلسطينية الأخرى عبر وضع المعايير والنظم الملائمة وتوفير التدريب اللازم.